السيد محمد علي العلوي الگرگاني
14
لئالي الأصول
الخميني - سلّمه اللَّه - وإن لم يعمّم ذلك لجميع العلوم عدا علم الأصول على ما هو الموجود عندنا من تقريراته ، وهو أيضاً صريح كلام السيّد الخوئي في محاضراته . أو يُقال بالتفصيل بين العلوم ، ففي بعضها الذي كان المقصود منها بيان حقيقة الأشياء وتحقيق ما هو واقع في الخارج ، مثل علم الحكمة والفلسفة الذي يدور فيها البحث عن أطراف حقيقة الوجود بما له وجود حقيقي خارجي ، فلا محيص إلّابإثبات الموضوع له ، كما هو المشاهد من أنّ الحكماء يجعلون مفهوم الوجود موضوعاً لعلم الحكمة ، ويقسّمونه إلى النظريّة والعمليّة ، والنظريّة إلى الإلهيّة والطبيعيّة والرياضيّة ، ولهذا الاعتبار يجعلونه علماً واحداً له موضوع واحد مندرج فيه جميع العلوم الحقيقيّة التي ليس الغرض منها إلّامعرفة حقائق الأشياء ، بخلاف قسمٍ آخر من العلوم حيث لا يكون المقصود منه ذلك ، بل اعتبر ذلك العلم عبارة عن مجموع قضايا مختلفة الموضوعات والمحمولات جمعت ودوّنت لأجل غرض خاصّ ، وترتّب غاية خاصّة عليها ، بحيث لولاهما لما دوّنت وجمعت ، ففي هذا القسم ليس الجامع لهذه المسائل المختلفة إلّاتلك الغاية وترتيب ذلك الغرض عليها ، فأيّ ملزم لنا في إثبات الموضوع لمثل هذا العلم ، ولعلّ علم الأصول من هذا القبيل ، وبرغم ذلك نجد أنّ المحقّق الخراساني قدس سره يجعل له موضوعاً مجهولًا بحيث لا يمكن الإشارة إليه بخصوصه ، وعليه فليس من الضروري أن نسعى جاهدين للعثور على ما يمكن أن نجعله موضوعاً ، كما صرّح به المحقّق البجنوردي في « منتهى الأصول » . والتحقيق أن يُقال : إنّ الوجه المذكور في « المحاضرات » مفصّلًا وفي